تأثير التكنولوجيا الحديثة وسلبياتها للمجتمع

0 14

- الإعلانات -

تأثير التكنولوجيا الحديثة وسلبياتها للمجتمع

أدى تطور التكنولوجيا وظهور الأجهزة الذكية المحمولة إلى التأثير بشكل سلبي على العلاقات الاجتماعية والتنمية الاجتماعية للبالغين والأطفال على حدّ سواء، حيث أظهرت إحدى الدراسات التي بحثت عن تأثير التكنولوجيا على التنمية الاجتماعية للأطفال في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس أن الأطفال الذين امتنعوا عن استخدام الأجهزة الذكية والحاسوب المحمول لمدة خمس أيام قد أظهروا تحسناً ملحوظاً في تحديد المشاعر المتمثلة في الصور التي عرضت عليهم أكثر من غيرهم من الأطفال، وبناءً على ذلك فإن الاستخدام الغير عقلاني للتكنولوجيا يمكن أن يتسبب في عدم قدرة الأطفال على بناء علاقات اجتماعية وبالتالي ميلهم إلى الوحدة والعزلة.

مفهوم التكنولوجيا:

تُعرّف التّكنولوجيا بأنّها توظيفُ المعارف العمليّة لتحقيق حاجات الإنسان ورغباته وتطوير المجتمع ، و الأنواع والوسائل المختلفة التي تُستخدم لتحقيق اللوازم الضرورية لتيسير حياة الإنسان وراحته وضمان بقائه .

الأثر السلبي للتكنولوجيا على المجتمع :

تقليل التّواصل الفعلي بين الأفراد؛ حيثُ حلّت المكالمات الهاتفية عن بُعد والرّسائل النّصية مكان التّواصل الفعلي عن قرب، مما أدّى لتغيير جذري في مفهوم التّرابط والتّماسك العائلي القائم على العون والمساعدة، وقد قال الكاتب ألفن توفلر (بالإنجليزية:Alvin Toffler) في كتابه الموجة الثالثة: (لقد جلبت لنا الحضارة نمطاً جديداً، وغيّرت طرق العمل، والحب والمعيشة، وظهر اقتصاد جديد نتج عنه مشاكل سياسية جديدة، وفي خلفية كل ذلك تبدّل وعي الانسان).
زيادة متطلّبات الحياة التي يجب على الفرد توفيرها واقتنائها؛ مما يُكلّف الأفراد حِملاً جديداً لتوفير هذه الإمكانيّات، فلم يكن من الضّروري سابقاً اقتناء العائلة للتلفاز والأدوات التكنولوجيّة الخاصة بأعمال المنزل، بَيدَ أنّه لا يُمكن لأيّ عائلةٍ احتمالَ غياب هذه الأجهزة.
 زيادة الطّلب على مصادر الطّاقة الكهربائية؛ حيثُ لا تَعملُ معظم أدوات التّكنولوجيا إلا بالطّاقة الكهربائية؛ ممّا أدخل المُجتمعات في أنماط حديثة من الاستهلاك.
 أدّى انتشار التكنولوجيا إلى توفير موادّ تعرض العنف بين الأفراد في المجتمعات سواء أكانت مُسلسلات أم ألعاباً إلكترونيّة موجّهة للكبار والصّغار، ويتأثّر الصّغار بشكلٍ كبيرٍ بهذه الألعاب والمسلسلات الكرتونية التي تعرض العنف بأسلوبٍ مباشر أو غير مباشر؛ مما يؤثّر على سلوكاتهم.
 ابتعاد الأفراد عن المجتمع؛ مما يُرغّبهم في العزلة عن مُجتمعهم.
 الإدمان على الإنترنت؛ حيثُ يزدادُ عدد مستخدمي الإنترنت يوماً بعد يوم، ويصلُ الكثير منهم لمرحلة الإدمان على استخدامه؛ مسبّباً لهم كثيراً من المشاكل الأسرية والصحيّة والمُجتمعية.
 تيسير الطريق أمام من يريد ممارسة السّلوكات الخاطئة كإدمان المُخدّرات؛ حيثُ تعزلهم عن النّاس وتجعلهم في حالة هروبٍ من الواقع الحقيقي، وتخلقُ لهم واقعاً افتراضياً؛ ممّا يزيد حياة الفرد تعقيداً ويوقعه في مشاكل لا حصر لها.
 تعطيل قدرات العقل؛ إذ كلما زاد اعتماد الإنسان على أدوات التّكنولوجيا كالحاسوب، كلّما قلّ بالتالي استخدامه لعقله وذاكرته؛ الأمر الذي سيؤدّي لشلّ القدرة على التّفكير وتعطيل قدرات العقل في مراحل مُتقدّمة.
تعويد الإنسان على الاتّكال؛ حيثُ يستطيع المرء الحصول على المعلومات بخطوات قليلة مُختصرة، ممّا أدّى إلى حبس القدرات الإبداعية والحدّ منها.
 زيادة نسب البطالة؛ وذلك بسبب ازدياد استخدام التّكنولوجيا في مجالات الصّناعة والزراعة، ممّا أدّى إلى الاستغناء عن بعض جهود الإنسان في تسيير هذه المجالات.

شاهد أيضأ : آلية عمل تكنولوجيا خط المرمى GLT .. تعرف عليها قبل بداية المونديال

و من سلبيات التكنولوجيا أيضا:

قلة الترابط الأسري فمثلاً يقوم الآباء بشراء ألعاب الفيديو لأبنائهم لتسلية أوقات فراغهم و لكن النتيجة تكون أن الأطفال ينشغلون بها بالساعات و يبتعدون عن أسرهم.

هناك العديد من التأثيرات السلبية للتكنولوجيا على الأطفال منها أنها تغير طريقة تفكيرهم و تغير من تركيب الدماغ للطفل فعلى سبيل المثال ألعاب الفيديو تؤدي إلى التركيز على المؤثرات المتعددة و لكنها قد تؤدي أيضاً إلى خفض القدرة على التذكر و تشتيت الإنتباه و كذلك الأطفال الذين يستخدمون محركات البحث على الإنترنت قد يصبحوا بارعين في البحث عن المعلومات ولكنهم لن يستطيعوا تذكرها فيما بعد, تؤثر التكنولوجيا على مشاعر الأطفال وذلك وفقاً  للدراسة التي تم إجرائها على مجموعتين من الأطفال حيث قاموا بالسماح لمجموعة من الأطفال بإستخدام هواتفهم لمدة 5 أيام في حين منعوا الأطفال الأخرين من الإستخدام و أدى ذلك إلى قدرة المجموعة الثانية على التعرف على الإيماءات و زيادة الحساسية تجاه الفروق الدقيقة في التعابير, تضع التكنولوجيا السلامة الشخصية في خطر حيث أن معظم الأطفال الذين يستخدمون التكنولوجيا يتشاركون بالعديد من المعلومات الشخصية التي يمكن أن تضعهم و تضع عائلاتهم في خطر و كثير من المراهقين تعرضوا للمضايقات و الإعتداءات اللفظية على الإنترنت, يؤدى كثرة إستخدام التكنولوجيا إلى جانب قلة الحركة إلى السمنة فقد أشارت الدراسات إلى أن الغذاء لا يعد العامل الوحيد المؤدي لزيادة معدلات البدانة فالتكنولوجيا تعد سبب لها فقد كثر إعتماد الإنسان على الوسائل التكنولوجية كالسيارات, الحواسب الآلية, أجهزة التحكم عن بعد و غيرها من الوسائل التي أدت لزيادة كسل الإنسان و من ناحية أخرى لم يعد الإنسان يقوم بالنشاط البدني مما أدى لزيادة معدلات السمنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني .

ملاحظة بعد نموذج التعليق