اخبار الفن - السينما - برامج تليفزيون - افلام - مسلسلات

مراجعة فيلم Toy Story 4… هل لازالت بيكسار ولعبتها يملكا من الحكايات ما يستحق أن نشاهده؟

0 5

هل لازالت بيكسار ولعبتها يملكا من الحكايات ما يستحق أن نشاهده؟ سؤال ظل يراودني منذ أن أعلنت بيكسار عن نيتها في تقديم الحكاية الرابعة من حكايات اللعبة، فبعد تسع سنوات من فيلمها الثالث وحكايته المنتهية خير نهاية التي حصلت بها على أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة، ما الجديد الذي ستقدمه لنا بيكسار في الحكاية الرابعة من حكايات Toy Story؟

قطاع كبير من المشاهدين وأنا منهم وضعنا انطباعات سلبية مسبقة عن الحكاية الجديدة قبل نعرف عنها أي شيء، فالثلاثية سابقة العرض قد قدمت لنا كل ما نريده بالفعل، في مسيرة فنية رائعة ومكتملة بدأت أول خطوات نجاحها عام 1995 ووصلت للقمة عام 2010 ولا حاجة لنا الآن بفيلم جديد يضيع معه الإرث الذي تركته لنا اللعبة وحكاياتها الثلاثة. بتلك النظرة التشاؤمية بدأت مشاهدة حكاية بيكسار الرابعة من حكايات اللعبة ولكن كيف انتهيت؟ سؤال ستعرف إجابته فور أن تسمح لي بجولة سريعة أصحبك فيها لنناقش معًا تفاصيل الحكاية.

بيكسار تقدم لنا كل شيء

ببساطة شديدة تلك هي إجابة سؤالي السابق “ما الجديد الذي ستقدمه لنا بيكسار في الحكاية الرابعة من حكايات لعبتها؟” عند مشاهدتك للجزء الرابع من الحكاية ستجده ساحرًا، فبالإضافة لما اعتدنا أن يكونه الأمر مع بيكسار من حيث الصورة المذهلة الناتجة عن استخدام بيكسار لتقنيات بصرية قائقة الدقة والجودة، سنجد هنا أن الروعة تكمن أيضًا في الحكاية المتكاملة بخلطتها السحرية، فالقصة الجديدة جاءت مفعمة بالكوميديا والمغامرة إلا أنها تروي بالرغم من كوميديتها قصص مؤثرة ستخرج منها بعيون دامعة في نهاية الأمر.

فيلم بيكسار للكبار فالأكبر ثم للصغار

في حال تساءل البعض لمن تقدم بيكسار حكايتها الجديدة ستكون تلك هي الإجابة “فيلم بيكسار للكبار فالأكبر ثم للصغار”، فبيكسار هنا تخاطب مختلف الأجيال. دعنا نبدأ أولًا “بالراشدين”، فبيكسار تناشد الراشدين هنا من خلال “وودي” الذي نراه هنا أكثر نضوجًا مما سبق، يحاول “وودي” التأقلم مع التغيرات القادمة رغماً عن إرادته، يتعلم من خلال رحلته كيفية التعامل مع الفقدان والقبول بالأمر الواقع شاء أم أبى، ومحاولة البحث عن سبل النجاح في مكان جديد، لا نستطيع هنا أن ننسى “باز” الذي نراه أصبح مسؤولاً مسؤولية كاملة مفاجئة عن بقية الألعاب، يرتبك في البداية كثيراً ليستقر في نهاية الأمر ويصل لأفضل الحلول، هذا هو حال الراشدين الآن الواقفين في مفترق الطرق ما بين طفولة ذهبت بلا رجعة وشباب قادم بقوة يفتح لهم كل يوم باب جديد.
فيلم بيكسار للكبار فالأكبر ثم للصغار
Toy Story 4 © Pixar Animation Studios/Walt Disney Pictures
أما الشريحة الثانية التي إستهدفتها بيكسار في فيلمها الأخير هم الأكبر سنًا، جيل حكاية اللعبة في جزءها الأول “الأباء والأمهات” بالنظر لتاريخ عرض الحكاية الأولى من حكايات اللعبة في عام 1995، سنجد أن أطفال تلك الفترة هم الآن أباء وأمهات، تلك الشريحة التي دفعها الحنين لمشاهدة الحكاية الرابعة ستجد أن حكاية “وودي” و “بوني” هذه المرة تدور في إطار أبوي أكثر من كونها مغامرة طفل ولعبته. بيكسار هنا تقول بوضوح أن لعبتنا كبرت معنا حيث أصبحت المسؤولية والقرارات المصيرية التي يتخذها “وودي” هي سر الحكاية هنا.
وصلنا أخيرًا “للأطفال” هدف صنّاع أفلام الرسوم المتحركة الأكبر، كونها الفئة العمرية الطبيعي تواجدها في تلك النوعية من الأفلام حيث لم تتجاهل بيكسار أطفالها بالطبع وقدمت لهم مغامرة كوميدية إنسانية متكاملة، سنجد أن بيكسار لم تربط فيلمها الجديد بالثلاثية السابقة بشكل كبير، وهو الأمر الذي يحسب لبيكسار لا عليها، فالحكاية هذه المرة منفصلة متصلة تصلح لطفل صغير لم يستطع إدراكه بعد التعامل مع قصة متعددة الأجزاء، كما تصلح أيضاً كتتمة مميزة لحكايات اللعبة.

شخصيات حكاية اللعبة الرابعة

شخصيات حكاية اللعبة الرابعة
Toy Story 4 © Pixar Animation Studios/Walt Disney Pictures

قدمت بيكسار في حكايتها الأخيرة عدد من الشخصيات الجديدة التي أضافت للفيلم، سنتعرف في الحكاية الرابعة على الصغير “فورغي” الشوكة التي حولتها “بوني” للعبتها المفضلة. يعد “فورغي” هو الشخصية الأكثر إضحاكاً في الفيلم، بسبب شكله وحركاته وتصرفاته التي جعلته أقرب لطفل صغير وجد نفسه فجأة في عالم لا يعرفه، العلاقة والحوار بين “فورغي” و “وودي” أكد ذلك المعنى، ففي واحد من مشاهد الحكاية سنجد “وودي” يحمل “فورغي” الصغير ويحاول أن يوضح له دوره وأهميته في تلك الحياة الجديدة، كأب يحمل طفله ويعطيه تفاصيل خبرته الطويلة في الحياة.
كما سنقابل هنا الثنائي الكوميدي “داكي وباني” ثنائي كوميدي متباين الأحجام يظهر لنا في صورة أقرب ما تكون للثنائي الشهير “لوريل وهاردي”.

لوريل وهاردي toy story 4 شخصيات حكاية اللعبة الرابعة
Toy Story 4 © Pixar Animation Studios/Walt Disney Pictures
لدينا أيضاً شخصية “دوق كابوم” صاحب الحركات الخطيرة بدراجته النارية، وأخيرًا “غابي غابي” التي بالرغم من كونها الشخصية الشريرة هنا إلا أنها صاحبة أكثر القصص تأثيراً والسبب الأساسي في خروجنا من الفيلم بعيون دامعة، شر “غابي غابي” مبرر وشخصيتها مختلفة تمامًا عن ما سبق وقُدّم في الحكاية الثالثة.
ربما نفقتد في الحكاية الأخيرة للألعاب القديمة صاحبة البطولة في الثلاثية السابقة، فقد جاء ظهورها باهت وغير مؤثر، إلا أنني شخصيًا أجد أن ذلك الظهور السريع أفضل من أن تظهر الشخصيات القديمة بحكايات مكررة مقحمة بلا هدف واضح في أحداث الفيلم.

في النهاية نستطيع أن نقول أن بيكسار لم تخذل متابعي حكايات اللعبة وقدمت لهم فيلماً جديداً ربما لا يضاهي فيلمها الثالث إلا أنه مسلٍّ وكوميدي لا يخلو من معنى مؤثر كما أنه يحمل رسائل مختلفة مناسبة لكافة الأعمار، استطاعت بيكسار به أن تتصدر شبابيك التذاكر بإيرادات فيلمها حول العالم التي تجاوزت 300 مليون دولار لحد الآن.
فيلم حكاية لعبة الجزء الرابع من بطولة توم هانكس، جوردان بيلي، كيجان مايكل كاي، كيانو ريفز. قصة بيتي دوكتر، لي أونكريتش، أندرو ستانتون، جون ﻻسيتر، سيناريو ويل ماكورماك، ستيفاني فولسوم، إخراج جوش كولي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني .

ملاحظة بعد نموذج التعليق